الأخبار
تابع آخر المستجدات في عالم التعليم من أجل المواطنة العالمية.
تم العثور على 175 نتيجة
«التعليم» تنفذ برنامج تدريب المعلمين لتعزيز قيم «المواطنة» بالتعاون مع «نهضة مصر» 19 سبتمبر 2019 شاركت وزارة التربية والتعليم ببرنامج تدريب للمعلمين تحت عنوان «قيم المواطنة»، بهدف غرس مجموعة من القيم والأخلاقيات لدى الطلاب، وذلك في إطار بروتوكول التعاون الذي وقعته الوزارة ومؤسسة نهضة مصر. واستهدف البرنامج، معلمي المدارس الابتدائية بمحافظة الفيوم لمعلمي الصف الأول الابتدائي، وتضمن تدريب أكثر من 1100 معلم وما يقرب من 15 موجهًا إداريًّا في 557 مدرسة مختلفة. وتمحورت المادة التدريبية للبرنامج، التي تم اعتمادها من وزارة التربية والتعليم، حول 5 قيم رئيسية للمواطنة وهي:الأمانة، المسؤولية، الشجاعة، الاحترام، وعدم التمييز. وشمل البرنامج طرقًا تربوية وتعليمية عن كيفية غرس تلك القيم والأخلاقيات لدى طلابنا من سن صغيرة، وحثهم على أهمية ممارستها لبناء مجتمع أفضل يشعر بالمسؤولية تجاه وطنه ويحترم ويتقبل الآخر. ومن جانبها، صرحت داليا إبراهيم، رئيس مجلس إدارة نهضة مصر للنشر، إن «البرنامج التدريبي يأتى في ظل سعينا الدائم لتطوير وبناء الأجيال القادمة علميًّا وثقافيًّا وأخلاقيًّا، ولهذا حرصنا على تطوير برنامج تدريبي وتوعوي للمعلمين؛ حيث إنهم المؤثر الأساسي والمباشر في تنشئة أطفالنا، فالبرنامج يساعدنا على وضع نواة للأخلاقيات والسلوك الإيجابي في أطفالنا منذ الصغر مع تعزيز شعور الانتماء لديهم والحفاظ على هويتهم المصرية وثقافة بلادنا». ووفقا لبروتوكول التعاون، تقوم نهضة مصر للنشر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على نطاق واسع، بعد اختيارها من قبل الوزارة للمشاركة في تطويرالمناهج التعليمية الجديدة 2.0 والتي تهدف إلى إعادة بناء المواطن المصري وخلق أجيال جديدة تمتلك مهارات حقيقية. وفي هذا السياق، قامت نهضة مصر بتأليف وتطوير المناهج الجديدة للغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، إلى جانب مناهج اللغة العربية والتربية الدينية للصف الدراسي الأول والثانى الابتدائي، بالإضافة إلى تأليف دليل المعلم لتدريس تلك المناهج الجديدة. وتنفيذا لبنود البروتوكول وتماشيًا مع متطلبات العصر والتطور الذي يشهده العالم في مجال التكنولوجيا والتعليم التفاعلي؛ قامت نهضة مصر بتحويل كافة المناهج للتعليم الأساسي إلى مناهج تفاعلية تم تصميمها لتنمية المهارات التعليمية والشخصية للمتعلمين، كما تم توفير تلك المناهج التفاعلية على بنك المعرفة المصري. URL:https://www.almasryalyoum.com/news/details/1427742
افتتاح منتدى الابتكار التقني في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019 18 سبتمبر 2019 افتتح صباح أمس منتدى الابتكار التقني في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019 الذي تستضيفه السلطنة خلال الفترة من 15- 17 سبتمبرالحالي والذي تنظمه وزارة التعليم العالي بالتعاون مع مؤسسة عقول عالمية (Brains Global) .رعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة و عدد من المدعوين والاعلاميين المشاركين من داخل السلطنه وخارجها وذلك بفندق كمبينسكي الموج بالسيب.وفي تصريح له قال صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة راعي المناسبة : الحراك العلمي وتوجه مختلف قطاعات الدولة نحو العناية بالابتكارات والمعرفة التقنية يأتي في ظل التوجه الحكومي لتكملة منظومة التقانة والانضمام لثورة المعرفة الحديثة والتي اصبحت الان ضرورة من ضرورات العلم والمعرفة وأداة مهمة للتواصل والتعليم منذ المراحل الأولى إلى المراحل الجامعية العليا .واوضح سموه بان هذا المنتدى الكبير والذي يجمع المختصين بالجانب المعرفي مع شركات التقنية والابتكارات والمؤسسات الاقتصادية المهتمة برعاية العقول الناشئة والشباب المبادرين بالاختراع وتقديم الحلول لمختلف تعقيدات الواقع من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوجود الشباب العماني وإسهاماته بابتكارات نافعة تخدم الوطن والعالم .معربا سموه عن شكره للشركات المهتمة برعاية مثل هذه العقول ودعمها وثمن توجه وزارة التعليم العالي في مختلف برامجها ومؤسسات التعليم العالي بدعم الطلبة المبدعين والمبتكرين .وكان الحفل قد بدأ بكلمة لمعالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي قالت فيها :من منطلق إِدْراك حُكومَةِ السَّلطنةِ لأِهَمِّيةِ البَحثِ العلميْ ودَورِهِ في إِعْدادِ وَتَمْكينِ الشَّبابِ وَرَفْدِهمْ بِالمَهاراتْ فقدْ صَدرَ المرسومُ السلطاني رقم( 54/2005 ) بِإنشاءِ مجلس البحث العلميْ واْعْتِبارِهِ الجِهَةِ الحَاضِنَةِ والدَّاعِمَةِ للبَحثِ العلميِ والاِبْتكارِ المَعرِفيْ والتِّقَنيِّ في البِلادْ وَتَمَّ اِعْدادُ الاِسْتِراتيجيَّةِ الوَطنيَّة للاِبْتكارْ لِتكُونَ بِمَثابَةِ خارِطَةِ طريقٍ لِخِطَطِ وَبَرامجِ تَعزِيزِ ثَقافَةِ الاِبتكارِ لِلْمَرحَلةِ المُقْبِلَةْ.وأشارت معاليها لقد ارْتكَزَتِ التَّوجُّهاتُ الِاستِراتيجِيَّةُ لِرُؤيَةِ عُمان( 2040 ) التي دَشَّنَتْها حُكومَةُ السلطنةِ مُؤخَّراً على تأسِيسِ تعَليمٍ شامِلٍ وَتَعلُّمٍ مَدى الحياةْ وَبحْثٍ عِلْميٍّ يَقُودُ إلى مُجْتمَعٍ مَعْرِفٍّيٍ وقُدْراتٍ وَطنيّةٍ مُنافِسةْ تُسهِمُ بِجِدِّيَّةٍ في بِناءِ اقْتِصادٍ مُتَنًوُّعٍ ومُسْتَدامْ و تَهدف هذه الاِسْتِراتيِجِيَّةُ الى تَطْويرِ البِنْيَةِ الأَساسِيَّةِ لِتِقَنِيًةِ المعلوماتِ والِابتكارِ في المُؤَسساتِ التَّعليميَّةِ وإنشاءِ حاضِناتٍ عِلْمِيَّةٍ في مُؤسساتِ التعليمِ العالي تَعْمَلُ على تَطْويرِ وتَكامُلِ العَلاقَةِ مع المُؤَسساتِ الإِنتاجِيَّةِ لِاْستِثمارِ نَتائجِ البُحوثِ في التَّنْمِيَةِ البَشرِيَّةِ والاِقتِصادِيَّةْ الاَمْرَ الذي مِن شأنِهِ أن يُحقِّقَ الِاسْتِدامَةَ المَالِيَّةَ التِي تُسَهِّلُ الاِنتِقالَ بِالاِقتصادِ والمُجتمعِ من مَرحَلةِ الِاعتمادِ على المَواردِ (النَّاضِبَةِ) إلى مَرْحلةِ الاِبْتِكارِ والمَعْرِفَةْ وَ في هذا السِّيَاقْ يَأْتي إِنشاءُ مُجَمَّعِ الِابتكارِ مسقطْ كَأَحدِى المبادرات لِتَطويرِ البُحوثِ والتَّشْجِيعِ عَلى الِابْتِكاربِهَدَفِ تَفْعيلِ الرَّبْطِ بَين القِطاعِ الأكاديمِي والخاصْ.وأوضحت معاليها لقد تَمَّ اِنشاءُ الهًيْئَةَ العامَّةَ لِتَنْمِيَةِ المُؤسَّساتِ الصغيرةِ والمُتوسِّطَةِ لِتَوفيرِ بيِئــــــــــَةٍ لِرِيادَةِ الأعمالْ و الأفكارِ الِاْبْتِكاريَّةِ لِجِيلِ الشَّبابِ والنَّاشِئَةِ على وَجْهِ الخُصوصِ وَدَعْمِهِمْ في تَحْويلِ تِلْكَ الاَفكارِ الى مَشاريعَ تِجارِيَّةٍ مُنْتِجَةٍ خَاّصَّةٍ بِهمْ تُسْهِمُ في تَوْفِيرِ فُرَصِ عَمَلْ وقدْ أُنْشِأتْ لِهذا الغَرَضِ العَدِيدُ مِنَ الحاضِناتِ التيِ تُساعِدُ هؤُلاءِ الشَّبابِ في الاَخْذِ بِأيْدِيهِمْ نَحوَ تَحْقيقِ هذه الغايَةْ كالمَركزِ الوَطنيْ للأَعْمالِ ومركَزِ الاِبتكارِ الصِّناعِيْ. كما تحدث لجون جلاسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة ” عقول عالمية”عن أهميه إقامة المنتدى وتشجيع الابتكاروالاستثمار في مجال التعليم التقني والمهارات الرقمية لتحقيق الثورة الصناعية الرابعه في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا .وتضمن جلسات يوم امس ثلاث جلسات نقاشية تناولت الجلسة الاولى قيادة الابتكار في التعليم أما الجلسة الثانيه تناولت الاستثمار في التعليم التكنولوجي والمهارات الرقمية من أجل ريادة الاعمال على المستوى الاقليمي فيما تناولت الجلسة الثالثة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق الثورة الصناعية الرابعه في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا .الجدير بالذكر أن المنتدى يجمع أكثر من ( 15 ) وزيرا إقليميا و( 70) شركة عالمية في مجالات التعليم والاتصالات وتقنية المعلومات من 45 دولة حول العالم ، بالإضافة إلى (120 ) طالبا يمثلون (35 )مؤسسة تعليمية من داخل السلطنة وخارجها. URL:http://alwatan.com/details/349946
إفتاح مؤتمر الرياضة والتنمية المستدامة في “الهاشمية” 17 سبتمبر 2019 مندوبا عن سمو الأمير فيصل بن الحسين؛ رئيس اللجنة الأولمبية، افتتح الدكتور ساري حمدان اليوم الأربعاء فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في الجامعة بعنوان “الرياضية والتنمية المستدامة”، وسط مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية والاوروبية.وأشاد حمدان بجهود سمو الأمير فيصل رئيس اللجنة الأولمبية في دعم الحركة الرياضية الأردنية وهذا المؤتمر، منوها إلى أن إلاستراتيجية الوطنية التي اطلقتها اللجنة الاولمبية، تضمنت محور التنمية المستدامة وأثر القطاع الرياضي في الاقتصاد الوطني، وأكد بأن الرياضة أضحت صناعة تعمل على تفعيل الحركة الاقتصادية الوطنية بشكل كبير، وان اللجنة الاولمبية تطلب من العلماء والباحثين لعمل دراسات علمية تظهر أثر الحركة الرياضية في النشاط الاقتصادي الوطني، مشيدا بالدور الكبير للجامعة الهاشمية في محاور التنمية المستدامة، والتي اضحت انموذجا للتميز في التنمية المستدامة.واشار رئيس الجامعة الدكتور كمال الدين بني هاني، الى أن الرياضة أداة فعّالة للمساعدة في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة في مجالات الصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين، وهذا هو مفهوم الرياضة من أجل التنمية، وان الرياضة ليست مجرد غاية في حد ذاتها، بل أداة فعالة أيضا للمساعدة في تحسين حياة الفرد والمجتمع. فالرياضة بأشكالها المختلفة وسائل مثالية لتعلم القيم المثلى، كما أنها تعزز الصداقة والمنافسة الشريفة، وتعلّم روح الفريق والانضباط والاحترام، وتساعد في إعداد الشباب لمواجهة التحديات، والقيام بأدوار قيادية داخل مجتمعاتهم، وتزودهم بفرص التعبير عن أنفسهم، ليصبحوا أشخاصا فاعلين من أجل التغيير، كما تساهم في تهيئة عالم أكثر عدلا وسلماً وتقاربا، مشيرا الى الخبرات الكبيرة للجامعة في معالجة التحديات الوطنية ضمن حلول تنموية استراتيجية مستدامة.وأعلن بني هاني عن إنشاء أكبر مدينة رياضية جامعية على مستوى الأردن والمنطقة التي تشمل مرافق رياضية متعددة وفي مقدمتها الأستاذ الرياضي الكبير والمسابح والملاعب الأولمبية والقاعات الصفية لكلية التربية البدنية وعلوم الرياضة وفق مواصفات البناء الأخضر.وفي ذات السياق، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأستاذ الدكتور زياد الطحاينة عميد الكلية، إن المؤتمر يناقش محاور حيوية تؤكد على العلاقة العضوية بين الرياضة والتنمية المستدامة، وأن المؤتمر يهدف إلى التقاء وتبادل الخبرات الأردنية والعربية والدولية، للوقوف على آخر المستجدات الرياضية في ميدان علوم الرياضة، لتحفيز الباحثين لمزيد من البحث العلمي في مجالات الرياضة المتنوعة والتخصصات المتداخلة وإتاحة الفرصة لطلبة الكلية للاستفادة من خبرات الباحثين العرب الدوليين، وتسليط الضوء على محاور ومفاهيم جديدة في علوم الرياضةوألقت الدكتورة التونسية نائلة الغنوشي كلمة باسم المشاركين شكرت فيها الجامعة الهاشمية على جهودها في تنظيم هذا الحدث الرياضي، فيما اكد نائب عميد الكلية الدكتور عبدالباسط الشرمان أن هذا المؤتمر يأتي ضمن خطط الجامعة الهاشمية الشمولية والإستراتيجية في الحرص على التنمية المستدامة والشاملة ضمن محاور مدروسة ومطبقة وشكلت نموذجا وطنيا وعربيا يحتذى به.وكانت محاور المؤتمر قد اقميت اليوم، وتتواصل يوم غد الخميس حيث سيقام عند الساعة السابعة من مساء اليوم حفل ختام المؤمر وتوزيع الدروع التقديرية للمشاركين. URL:https://alghad.com/إفتتاح-مؤتمر-الرياضة-والتنمية-المستد/
الحج من منظور عالمي 17 سبتمبر 2019 يجتمع المسلمون كل عام بعدد يصل 3 ملايين حاج لتأدية مناسك الحج في مكة المكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، ويأتي الحج في شهر ذي الحجة من السنة الهجرية والذي وافق شهر أغسطس 2019. هذا المقال يبين كيف أن الحج هي عبادة تقود للوحدة والسلام وغيرها من أساسيات المواطنة العالمية. حسام شاكر / باحث متخصِّص في الشؤون الأوروبيةإنه موسم عظيم من الاجتماع والانتظام، يمنح الحياةَ عمقاً زاخراً وأفقاً منفتحاً قد لا يتأتّيان لها بدونه. هو موسم يبدأ من أقاصي الأرض مع أفواج الحجيج الذين يتوجّهون زُرافاتٍ ووِحداناً نحو أمّ البدايات، في مسير طويل صوْب أول بيت وضع للنّاس وإن اختزل مسافتَه تحليقٌ بمجنّحات أو إبحار بمراكب أو ترحالٌ على عجلات. والمسير على هذا النحو يحفِّز الوجدان لبلوغ مقصده وملامسة وجهته، إنه موعد مكاني ينعقد في وعي المسلم منذ طفولته مع القِبلة التي تُستقبَل في مواقيت معلومة تُقام فيها الصّلوات، فإليها تهوي الأفئدة طوال العمر تشوّقاً للحظةِ الالتحام بالمركز والطواف به في رحلة الحياة الكبرى؛ امتثالاً لشعائر الله وتعظيماً لبيته المحرّم. في مكة المكرّمة الموعد لتجديد العهد مع النبوّات والرسالات التي ما تعاقبت إلاّ لهداية النّاس وربطهم بالله الواحد الأحد، فيستحضر الحجّ تواصُلَ الرسالات ويجسِّد اشتراكها في جوهر التوحيد المتجرِّد عن زيْغ البشر وأهوائهم وما ينزعون إليه من تحريف للعقائد وتلاعب بالنُّسُك. يتشكّل في موسم الحجّ مشهدٌ عظيم، ينتظم فيه ملايين البشر، يفدون من أرجاء العالم على تباعُد أطرافه ليجتمعوا على صعيد واحد، متجرِّدين من الدنيا وزينتها، يرددون نداءً موحّداً: "لبيك اللهم لبيك". ليس نداء الحج هذا هتافاً من قبيل ما يصوغه الناس بأهوائهم وينحتونه بتحيّزاتهم، بل هو إعلانُ موقفٍ اعتقاديّ يلتزم وُجهة للحياة على بصيرة، وهو صيْحة تحرّر إنسانية كبرى تجري على ألسنة ملايين البشر الذين انعتقوا من أغلال الدنيا وتخلّصوا من الهيمنة الأرضية على هاماتهم وقاماتهم، قاصدين الله الواحد الأحد.جسِّد الحجّ علاقة مفتوحة بين الأرض والسماء، فلم يجتمع الحجيج بأمر من زعامة بشرية أو قيادة أرضية، أو بتوجيه من كهنوت ديني أو طبقية علمائية، أو خضوعاً لواسطة روحية أو هيْمنة صنمية. ثمّ إنهم يعيشون الحجّ بتجرّد مناسِكِه وبساطتِها واتِّضاحِها بلا حاجة إلى وسيطٍ تأويلي يزعم فكّ الطلاسم أو شرح الأسرار، حُقّ لمناسك الحج أن تصفع وَعيَ الطّغاة والمستبدّين والمستكبرين ومَن استبدّت بهم أوهامُ العظمة والتفرّد؛ إذ لا يرَوْن الجماهير الغفيرة في هذا الموقف العظيم الذي لا نظير له تهتف بأسمائهم أو ترفع صورَهم، فهي تتوجّه بالدعاء إلى من بيَده الأمر كلّه؛ قيوم السماوات والأرض. التماثل والتنوعلا تلحظ العيون تبايُناتٍ ولا تمايزاتٍ مفتعلة في مشهد الحج، فالإحرام يجرِّد البشر من مقوِّمات التفاوت التي يتّخذونها في المسلك والملبس والهيئة والتعطّر، فيتماثلون في المشهد ويتساوون في آصرة أخوية. هي لوحة إنسانية واقعية لا نظير لها، لا تقوم على الاختصاص الإثني، وتتشكّل على هذا النحو دون أن تمسّ بالتنوّع القائم أساساً بين البشر على اختلاف ألسنتهم وألوانهم الذي هو من آيات الله في خلقه. يُخرِج الحجّ للبشرية، وليس للمسلمين وحدهم، مشهداً يَسُرّ الناظرين، تتواءم فيه قيمة المساواة ووحدة الحال، مع ثراءِ التنوّع الإنساني في أجلى صوره.ا عجب أن يسأم المتكبرِّون والمتعالون الإحرام – لباس الحج الموحّد في مواصفاته المبسّطة للغاية والتي ينبغي أن تترافق مع الامتناع عن تسريح الشعر ومسّ العطر – فهو يساويهم مع بقيّة النّاس في الموقف الحافل بوفود الأقوام والجماعات البشرية من القارّات والأقاليم جميعاً، ويسلبهم فرص التمايز عن غيرهم أو التعالي عليهم في المسلك أو الملبس أو الهيئة أو حتى التعطّر، فلكلٍّ منها رسائل تبعث بها ممّا اعتاد البشر توظيفه في التفاضل الشكلي فيما بينهم. آلَت صناعةُ العطور في العالم، مثلاً، إلى حلبة كبرى لتضخيم التمايُزات وتعظيم الانطباعات الوهمية في مجتمعات يميل الناس فيها إلى نحت تصوّراتهم المتفرِّدة عن حظوتهم وشخصيّاتهم، عبر استعمال العطر الذي يراد منه أن يشي بمكانة صاحبه المتخيّلة وسمات شخصيّته المُفترضة مع استعماله في "تسويق ذاته" مجتمعياً. يتعطّل مفعول هذه الاستعمالات في الحجّ، فهم يقفون جميعاً على صعيد واحد رغم تفاوتهم في المكانة الاجتماعية والحظوة أو في المستوى العلمي والثقافي، أو في الأملاك والأموال والأرزاق، أو في العادات والتقاليد والأعراف، وعليهم الانضباط في محطّات محدّدة للمناسك لا تبديل لها منذ أن كان الحجّ في الإسلام وكانت المناسك. التحرر من التحيزات الأرضيةلا تنقضي رسائل الحج الظاهرة ودروسه العميقة؛ ومنها أنه ردّ عملي مكثّف على العنصرية السلالية ونزعات التفاخر الذميمة بين البشر؛ فيجتمعون يوم الحج الأكبر في هيئة واحدة على صعيد واحد على تنوّع ألسنتهم واختلاف ألوانهم. وهل يشهد العالم تجربةَ اجتماع متعددة الإثنيات والطبقات كما في موسم الحج الذي يأتيه أقوامٌ لم يجرِّبوا السفر من قبلُ أساساً؛ حتى أنّ بعضهم لم يسبق لهم أن تجاوزوا حدود إقليمهم أو نطاق قبيلتهم؟إنها ليست رحلة طبقية للمحظيين في مراتب الدنيا كي تبدو مشاهدها خالية من المفاجآت أو مصمّمة حسب معايير السلوك البشري المُنمّط في زمن العولمة، ففيها يتجلّى التنوّع بكل ما فيه، وينخرط في مناسكها منتسبون إلى شرائح وفئات من كبار الأغنياء ومرفّهي الأرض ممّن اعتادوا تناول الطّعام بالشوكة والسكين، وصولاً إلى أعماق بيئات دأبت على تناوله بالأيدي مباشرة. في هذه الشواهد المرئية خبرةٌ للجميع وتربيةٌ لهم وفرص لإدراك الإنسانية من منظور أوسع ولإعادة التفكير بمفاهيم مؤسِّسة لاجتماع البشر وافتراقهم.يتوافد الحجيج من مجتمعات ترتفع فيها لافتات التفاخر الأجوف بالأنساب والأقوام والألوان والأوطان، وتنشط في بعضها أحزابٌ وقوى وجماعات وشبكات مصالح تعتاش من خطابات الكراهية والتحريض وإثارة الأحقاد والضغائن وتنميط من يتمّ وصمهم وتصنيفهم في خندق "الآخرين"، فتأتي رسالة الحج في هذا المقام لتؤكِّد بالمثال العملي والمشهد المرئي أنّ الناس سواسية، وأنّ مبرِّرات تفاخرهم وَهْمٌ كبير وزيْف مُفتَعل، وأنّ التفاضل الأجدر بينهم لا يكون إلاّ بالعمل الصالح وتقوى الله الذي خلقهم، مع التواضع في السّلوك وابتغاء الدار الآخرة، أو كما أعلن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن ذلك في خطبة الوداع يوم عرفة: "أيها النّاس! إنّ ربّكم واحد وإنّ أباكم واحد، كلّكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى". ولا ريب أنها رسالة للعالمين جميعاً وليست للمسلمين وحدهم.إنها رسالة يُدرِك مغزاها مَن أقبلوا على الله تعالى قاصدين أوّل بيت وُضع للناس، متجرِّدين بهذا من شعارات ترتفع في أوطانهم وبرامج تعلو في بيئاتهم. كان من هؤلاء "مالكوم إكس" الذي وقف، خلال رحلة الحج التي قام بها عام 1964، على المعالجة الإسلامية الواقعية لمعضلة التمايُز بين البشر في الألوان بعد أن صعدت في موطنه الأمريكي عنصريةٌ سمراء ردّاً على عنصرية بيضاء. أعادت معايشته الفريدة مناسك الحجّ إنتاج نظرة "الحاج مالك الشباز" للعالم، كما تسمّى "مالكوم" بعدها. وقف القيادي الأمريكي الأسمر مشدوهاً إزاء كل أولئك الحجاج الذين "جاؤوا من شتى أنحاء العالم، ومن كل الألوان، من الشقر ذوي العيون الزرقاء إلى الأفارقة ذوي البشرة السوداء، لكننا جميعاً كنا نؤدي المناسك ذاتها، بروح من الوحدة والأخوة"، كما كتب في مذكّراته. URL:https://blogs.aljazeera.net/blogs/2019/8/8/لبيك-اللهم-الحج-من-منظور-عالمي
اخبار الامارات اليوم - اللغة وعاء الفكر والثقافة 17 سبتمبر 2019 في خطوة مهمة، أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تعتزم اعتماد تدريس اللغة الصينية لطلبة مدارسها، بدايةً من العام الدراسي المقبل (2019/2020)، وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أهمية هذه اللغة، التي تعد إحدى أبرز اللغات الحية في العالم، والتي ينطق بها أكثر من أكثر من 1.3 مليار نسمة، وتحمل حضارة معاصرة لها جذور ضاربة في التاريخ.وهنا لابد من التأكيد على أن اللغة وعاء الثقافة والفكر والعلوم، وترتكز أهمية أيِّ لغة على أمرين مهمين، أحدهما أنها تمثل هوية وتراث وتاريخ الشعب الناطق بها، والأمر الثاني أن اللغة تكتسب أهميتها، بالنسبة للشعوب غير الناطقة بها، من خلال ما تحمله من علوم وثقافة وحضارة شعبها، لنقلها إلى غيرهم.واستناداً إلى هذين الأمرين، تأتي أهمية تدريس لغة مثل «الصينية» في مدارسنا، فهي تعبر عن دولة كبيرة متقدمة علمياً واقتصادياً، ولديها واحدة من أقدم حضارات العالم، كما يمكن تنويع اللغات التي يدرسها الطلبة، لتحقيق التنوع الثقافي لديهم، وإثراء معارفهم وتجاربهم.وفي الوقت ذاته لابد أن نصقل لدى طلبتنا ملكة لغتهم الأم (اللغة العربية) أولاً، عبر أساليب تعليمية أكثر تطوراً، ترغبهم في تعلمها، وتدفعهم إلى المحافظة عليها سليمة نقية بجمالياتها وعذوبتها، حيث إنها لغة هويتنا العربية والإسلامية، وتراثنا، ووعاء ثقافتنا، فضلاً عما تمتاز به من سمات في الأسلوب والمترادفات والألفاظ والجماليات البلاغية، التي تجعلها أكثر رحابة لاستيعاب العلوم ومتغيراتها.وفي هذا الشأن أكدت قيادتنا الرشيدة على ضرورة الاهتمام باللغة العربية، والعناية بترسيخها في نفوس الشباب والنشء، وفي هذا الصدد نرى العديد من مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تعزز مكانة لغة الضاد، والتي تخطت حدود الوطن لتشمل الدول العربية، ومنها «جائزة محمد بن راشد للغة العربية»، و«تحدي القراءة العربي».وفي هذا الإطار، فإن جهود وزارة التربية والتعليم واضحة في مناهجها وخطط تدريسها، فضلاً عن ذلك فإن طرح وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، موضوع تدريس اللغة العربية وتطوير محتواها التدريسي، للنقاش المجتمعي، عبر منصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، مبادرة جديرة بالاحترام والتقدير. URL:https://www.emaratalyoum.com/local-section/education/2019-08-03-1.1239123 